تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وهرب ولم يسلك الدرب ، ووضعت عليه العيون والخيل فلم يدركوه ، وسار على البرية ودخل بغداد ، ثم مضى إلى شيراز فمدح عضد الدولة . وكانت أيام كافور سديدة جميلة ، وكان يدعي له على المنابر بالحجاز ومصر والشام والثغور وطرسوس والمصيصة ، واستقل بملك مصر ستين وأربعة أشهر . قرأت في تاريخ إبراهيم بن إسماعيل ، إمام مسجد الزبير : كان حياً في سنة بضع وسبعين وخمسمائة ، قال كان كافور شديد الساعد لا يكاد واحد يمدّ قوسه ، فإذا جاؤوه برام دعا بقومه ، فإن أظهر العجز ضحك وقدمه وأثبته ، وإن قوي على مده واستهان به عبس ونقصت منزلته عنده ، ثم ذكر له حكايات تدل على أنه مغري بالرمي ، قال : وكان يداوم الجلوس للناس غدوة وعشية ، وقيل كان يتهجّد ثم يمرغ وجهه ساجداً ويقول : اللهم لا تسلط علي مخلوقاً . توفي في جمادى الأولى سنة ست وقيل سنة سبع وخمسين عاش بضعاً وستين سنة . ) ويقال إنه وجد على ضريحه منقوراً : * ما بال قبرك يا كافور منفرداً * بالصحصح المرت بعد العسكر اللجب * * تدوس قبرك أفناء الرجال وقد * كانت أسود الثرى تخشاك في الكتب * محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إسحاق أبو بكر المعيطي من ولد عقبة بن أبي معيط . شاعر مشهور عاش أربعاً وسبعين سنة .