المهلبي ، وكان يورد الطامات من الحكايات المنكرة ، فجرى مرة حديث النعنع فقال : في البلد الفلاني نعنع يطول حتى يصير شجراً ، ويعمل من شجرة سلالم ، فثار منه أبو الفرج الأصبهاني وقال : نعم عجائب الدنيا كثيرة ولا ينكر هذا ، والقدرة صالحة ، أنا عندي ما هو أغرب من هذا ، زوج حمام يبيض بيضتين ، فآخذهما وأضع تحتهما سنجة مائة وسنجة خمسي ، فإذا فرغ زمان الحضان انفقست السنجتان عن طشت وإبريق ، فضحك أهل المجلس ، وفطن الجهني لما قصد أبو الفرج من الطنز به ، وانقبض عن كثير من حكاياته .
ومن نظم أبي الفرج وكتب به إلى صديق وأجاد :
* أبا محمد المحمود يا حسن الإ
* حسان والجود يا بحر الندى الطامي
*
* حاشاك من عود عواد إليك ومن
* دواء داء ومن إلمام آلام .
* علي بن عبد الله بن حمدان بن حمدون بن الحارث بن لقمان بن راشد الأمير سيف الدولة أبو الحسن التغلبي الجزري صاحب حلب وغيرها وأخو ناصر الدولة الحسن .
كان مقصد الوفود ، ومطلع الجود ، وكعبة الآمال ، ومحط الرحال ، وكان أديباً شاعراً .
ويقال : إنه لم يجتمع بباب ملك بعد الخلفاء ما اجتمع ببابه من الشعراء ، وكان عطاء الشعراء من فرائض الأمراء ، وكان كل من عبد الله بن
تاريخ الإسلام — صفحة 145
مساهمون: الذهبي
ص١٤٥