أخبرت بعلة أبي بكر الجعابيّ ، فقمت إليه في الوقت ، فأتيته فرأيته يحرق كتبه بالنار ، فأقمت عنده حتى ما بقي منه بينة ، ثم مات من ليلته .
قرأت على إسحاق الأسدي : أخبرك يوسف الحافظ ، أنا أبو المكارم المعدّل ، وأنا أحمد بن سلامة وغيره إجازة ، عن أبي المكارم ، أنّ أبا علي الحداد أخبرهم ، أنا أبو نعيم ، ثنا محمد بن عمر بن مسلم ، ثنا محمد بن النعمان السلمي ، ثنا هدية ، ثنا حزم بن أبي حزم ، سمعت الحسن يقول : بئس الرفيق الدينار والدرهم لا ينفعان حتى يفارقاك .
محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة الفقيه أبو إسحاق المصري المالكي صاحب التصانيف .
قال القاضي عياض : هو من ولد عمار بن ياسر رضي الله عنه ، ويعرف أيضاً بابن القرضي ، )
نسبة إلى بيع القرض . كان رأس المالكية بمصر وأحفظهم للمذهب ، مع التفنن من التاريخ والأدب مع الدين والورع ، ومع فنونه لم يكن له بصر بالنحو ، وكان واسع الرواية .
له كتاب الزاهي الشعباني في الفقه وهو مشهور ، وكتاب أحكام القرآن وكتاب مناقب مالك وكتاب المنسك .
روى عنه : محمد بن أحمد بن الخلاص التّجاني ، وخلف بن القاسم بن سهلون ، وعبد الرحمن بن يحيى العطار ، وطائفة .
توفي لأربع عشرة بقيت من جمادى الأولى .
قلت : وكان ابن شعبان صاحب سنة كغيره من أئمة الفقه في ذلك العصر ، فإني وقفت على تأليفه في تسمية الرواة عن مالك ، قال في أوله : بديت فيه بحمد الله الحميد ذي الرشد والتسديد ، الحمد لله أحق ما بدئ وأولى من شكر ، الصمد الواحد ليس له صاحبة ولا ولد ، جل عن المثل ، فلا
تاريخ الإسلام — صفحة 131
مساهمون: الذهبي
ص١٣١