وكان دخْل مُغَلِّها في العام ألف ألف دينار ، فتتصدّق بها ، وتُخرج مِن عندها مثلها . وكانت صالحة . ولمّا قُتِل ابنها كانت مريضة ، فعظُم جَزَعُها ، وآمتنعت من الأكل حتّى كادت تهلك . ثمّ عذّبها القاهرُ ، فحلفت أنّه ما عندها مال ، فقيل : ماتت في العذاب معلّقة ، وقيل لا .
ولم يظهر لها إلاّ ما قيمته مائة وثلاثون ألف دينار لا غير . وكان لها الأمر والنَّهْي في دولة ابنها .
4 ( ترجمة مؤنس الخادم ) )
وقد ذكرنا قتل مؤنس الخادم الملقَّب بالمظفّر ، وكان شجاعاً فاتكاً مَهِيباً ، عاش تسعين سنة ، منها ستّون سنة أميراً . وكان كلّ ما له في عُلُوٍّ ورِفْعة .
كان قد أبعده المعتضد إلى مكّة ، ولمّا بُويع المقتدر أحضره وفوَّض إليه الأمور .
وقد مَرّ مِن أخباره .
4 ( تغلُّب الروم على الرساتيق ) )
وفيها غلبت الرُّوم على رساتيق مَلَطْية وسُمَيْساط ، وصار أكثر البلد في أيديهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 11
مساهمون: الذهبي
ص١١