تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وقصد توزون الدار في رمضان ، ووقع الحرب ، وخذله تورتكين ، فانصرف توزون في خلق من الأتراك إلى الموصل . فبعث البريدي خلفه جيشاً ففاتهم . فلما وصل توزون إلى الموصل قوي قلب ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان ، وعزم على أن ينحدر إلى بغداد بالمتقي ، فتهيأ أبو الحسين البريدي . وكان لما وصل المتقي وابن رائق تكريت وجدا هناك سيف الدولة أبا الحسن علي بن عبد الله بن حمدان ، وكان ابن رائق قد كتب إلى الحسن بن عبد الله بن حمدان أن يبعث إليه نجدة لقتال البريدي ، فنفد أخاه سيف الدولة هذا ، فإذا معه الإقامات والميرة ، وسار الكل إلى الموصل ، فلم يحضر الحسن ، وترددت الرسل بينه وبين ابن رائق إلى أن توثق كل منهم بالعهود والأيمان . فجاء الحسن واجتمع بابن رائق وبأبي منصور ابن الخليفة في رجب ، وذلك بمخيم الحسن . فلما أراد الانصراف ركب ابن المتقي وقدم فرس ابن رائق ليركب ، فتعلق به الحسن وقال : تقيم اليوم عندي نتحدث . فقال : ما يحسن بي أن أتخلف عن ابن أمير المؤمنين . فألح عليه حتى استراب محمد بن رائق وجذب كمه من يده فتخرق . هذا ورجله في الركاب ليركب ، فشب به الفرس فوقع ، فصاح الحسن بغلمانه : لا يفوتنكم ، اقتلوه . فنزلوا عليه بالسيوف ، فاضطرب أصحابه خارج المخيم ، وجاء مطر فتفرقوا ، فدفن وعفي قبره ونهبت داره التي بالموصل . فنقل ابن المحسن التنوخي ، عن عبد الواحد بن محمد الموصلي قال : حدثني رجل أن الناس نهبوا دار ابن رائق ، فدخلت فأجد كيساً فيه ألف دينار أو أكثر ، فقلت : إن خرجت به أخذه مني الجند . فطفت في الدار فمررت