تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وقيل إن الراضي استسقى وأصابه ذرب عظيم . وكان من أعظم آفاته كثرة الجماع . توفي في منتصف ربيع الآخر وله إحدى وثلاثون سنة ونصف . ودفن بالرصافة . وهو آخر خليفة جالس الندماء . 4 ( خلافة المتقي ) ) وقال الصولي : لما مات الراضي ، كان بجكم بواسط ، وبلغه الخبر ، فكتب إلى كاتبه أبي عبد الله أحمد بن علي الكوفي يأمره أن يجمع القضاة والأعيان بحضرة وزير الراضي أبي القاسم سليمان بن الحسن ويشاورهم فيمن يصلح . وبعث الحسين بن الفضل بن المأمون إلى الكوفي بعشرة آلاف دينار له ، وبأربعين ألف دينار ليفرقها في الجند إن ولاه الخلافة ، فلم ينفع . ثم إنهم اتفقوا على أبي إسحاق إبراهيم بن المقتدر ، فأحد روه من داره إلى دار الخلافة لعشرٍ بقين من الشهر ، فبايعوه وهو ابن أربعٍ وثلاثين سنة . ) وأمه أمةٌ اسمها خلوب ، أدركت خلافته . وكان حسن الوجه ، معتدل الخلق بحمرة ، أشهل العين ، كث اللحية . فصلى ركعتين وصعد إلى السرير ، وبايعوه ، ولم يغير شيئاً قط ، ولم يتسر على جاريته التي له . وكان كثير الصوم والتعبد ، لم يشرب نبيذاً قط . وكان يقول : لا أريد نديماً غير المصحف .
تاريخ الإسلام — صفحة 60 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري