تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بلاغة ، ولا أأخذ بقلوب الخلفاء من محمد بن علي . وله بعد هذا كله علم بالإعراب وحفظ للغة . قلت : روى ابن مقلة عن ثعلب : * إذا ما تعيب الناس عابوا فأكثروا * عليك وأبدوا منك ما كنت تستر * * فلا تعبن خلقاً بما فيك مثله * وكيف يعيب العور من هو أعور * وقال أبو الفضل بن المأمون : أنشدنا أبو علي بن مقلة لنفسه : * إذا أتى الموت لميقاته * فخل عن قول الأطباء * * وإن مضى من أنت صب به * فالصبر من فعل الألباء * * ما مر شيء ببني آدم * أمر من فقد الأحباء * وقال محمد بن إسماعيل الكاتب المعروف بزنجي قال : لما نكب أبو الحسن بن الفرات أبا علي بن مقلة لم أدخل إليه إلى الحبس ولا كاتبته خوفاً من ابن الفرات ، فلما طال أمره كتب إلي : * ترى حرمت كتب الأخلاء بينهم * أبن لي ، أم القرطاس أصبح غاليا ) * ( فما كان لو ساءلتنا كيف حالنا * وقد دهمتنا نكبة هي ما هيا * * صديقك من راعاك عند مصيبةٍ * وكل تراه في الرخاء مراعيا * * فهبك عدوي لا صديقي ، فربما * تكاد الأعادي يرحمون الأعاديا * وأنفذ في طي الورقة ورقةً إلى الوزير ، فكانت : أمسكت أطال الله بقاء الوزير ، عن الشكوى حتى تناهت البلوى ، في النفس والمال ، والجسم والحال ، إلى ما فيه شفاء للمنتقم ، وتقويم للمجترم ، وحتى أفضيت إلى الحيرة والتبلد ، وعيالي إلى الهتكة والتلدد .