قال : لعلك تعني الحجاجي الأزرق ؟ قلت : بلى .
قال : ما جاءنا من خراسان أفقه منه .
سمعت أبا العباس الزاهد يقول : كان أبو علي الثقفي في عصره حجة الله على خلقه .
سمعت أبا بكر الصبغي يقول : ما عرفنا الجدل والنظر حتى ورد أبو علي الثقفي من العراق .
وقال السلمي ، لقي أبو علي أبا حفص النيسابوري حمدون القصار .
قال : وكان إماماً في أكثر علوم الشرع ، مقدماً في كل فن منه . عطل أكثر علومه واشتغل بعلم الصوفية ، وقعد وتكلم عليهم أحسن الكلام في عيوب النفس وآفات الأفعال . ومع علمه وكماله خالف الإمام ابن خزيمة في مسائل منها : مسألة التوفيق والخذلان ، ومسألة الإيمان ، ومسألة اللفظ بالقرآن . فألزم البيت . ولم يخرج منه إلى أن مات ، وأصابه في ذلك الجلوس محن .
قال السلمي : وكان يقول : يا من باع كل شيء بلا شيء ، واشترى لا شيء بكل شيء .
وقال : أفٍّ من أشغال الدنيا إذا أقبلت ، وأفٍّ من حسراتها إذا أدبرت . العاقل لا يركن إلى شيء ، إن أقبل كان شغلاً ، وإن أدبر كان حسرةً .
وقال أبو بكر الرازي : سمعت أبا علي يقول : هو ذا أنظر إلى طريق نجاتي مثل ما أنظر إلى )
الشمس ، وليس أخطو خطوة .
وكان أبو علي كثيراً ما يتكلم في رؤية عيب الأفعال . محمد بن علي بن الحسن بن مقلة .
أبو علي الوزير ، صاحب الخط المنسوب .
تاريخ الإسلام — صفحة 239
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٩