تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقال غيرهم : سنة ثلاثين . وقيل سنة نيف وثلاثين . أخذ عنه : زاهر بن أحمد السرخسي ، وأبو عبد الله بن مجاهد ، وغير واحد . وله كتاب الإبانة ، عامته في عقود أهل السنة ، وهو مشهور وكتاب جمل المقلات ، وكتاب اللمع ، وكتاب الموجز ، وكتاب فرق الإسلاميين واختلاف المصلين . ومن نظر في هذه الكتب عرف محله . ومن أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فليطالع كتابتبيين كذب المفتري تأليف أبي القاسم بن عساكر . الهم توفنا على السنة وأدخلنا الجنة ، واجعل أنفسنا بك مطمئنة ، نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك ، ونستغفر للعصية من عبادك ، ونعمل بمحكم كتابك ونؤمن بمتشابه . ونصفك بما وصفت فيه نفسك ، ونصدق بما جاء به رسولك . إنك سميع الدعاء ، آمين . قيل إن الأشعري سأل أبا علي الجبائي عن ثلاثة اخوة مؤمن تقي وكافر وصبي ماتوا ، ما حالهم قال : المؤمن في الجنة ، والكافر في النار ، والصغير من أهل السلامة . ) فقال : إن أراد الصغير أن يرقى إلى درجة التقي هل يأذن له قال : لا . يقال له إن أخاك إنما نال هذه الدرجة بطاعته وليس لك مثلها . قال : فإن قال : التقصير ليس مني ، فلو أحييتني حتى كنت أطعتك . قال : يقول الله له : كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ولعوقبت فراعيت مصلحتك . فقال أبو الحسن : فلو قال الأخ الكافر : يا رب علمت حاله كما علمت حالي فهلا راعيت مصلحتي مثله . فانقطع الجبائي ، فسبحان من لا يسأل عما يفعل . قال القشيري : سمعت أبا علي الدقاق : سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول : مات الأشعري ورأسه في حجري ، وكان يقول شيئاً في حال نزاعه من داخل حلقه . فأدنيت له رأٍ سي ، فكان يقول : لعن الله المعتزلة ، موهوا ومخرقوا . وقال أبو حازم العبدوي : سمعت زاهر بن أحمد بقول : لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد أتيته فقال : اشهد علي أني لا أكفر