وكنت أصحبه بعد ذلك .
وقال ابن باكويه : سمعت ابن خفيف ، فذكر حكاية وفيها : فحملني أبو الحسن إلى دارٍ لهم تسمى دار الماوردي ، فاجتمع به جماعة من مخالفيه ، فقلت له : تسألهم مسألة فقال : السؤال بدعة لأني أظهرت بدعة أنقض بها كفرهم ، وإنما هم يسألوني عن منكرهم فيلزمني رد بطلهم إلزاماً . فسألوه ، فتعجبت من حسن كلام أبي الحسن لما أجاب . ولم يكن في القوم من يواز يه في النظر .
قال ابن عساكر : قرأت بخط علي بن نقا المصري المحدث في الرسالة كتب بها أبو محمد بن أبي يزيد القيرواني المالكي جواباً لعلي بن أحمد بن إسماعيل البغدادي المعتزلي حين ذكر )
الأشعري ونسبه إلى ما هو من بريء .
فقال ابن أبي يزيد في حق الأشعري : هو رجل مشهور إنه يرد على أهل البدع وعلى القدرية والجهمية . متمسك بالسنن .
قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني : كنت في جنب أبي الحسن الباهلي كقطرةٍ في البحر .
وسمعت الباهلي يقول : كنت أنا في جنب الأشعري رحمه الله كقطرة في جنب البحر .
وعن ابن الباقلاني قال : أفضل أحوالي أن أفهم كلام أبي الحسن الأشعري .
وقال بندار خادم الأشعري : كانت غلة أبي الحسن من ضيعةٍ وقفها جدهم بلال بن أبي بردة على عقبه ، فكانت نفقته في السنة سبعة عشر درهماً .
وقال أبو بكر بن الصيرفي : كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم .
وذكر الحافظ أبو محمد بن حزم أن لبي الحسن خمسة وخمسين تصنيفاً ، وأنه توفي سنة أربعٍ وعشرين .
وكذا قال أبو بكر بن فورك ، والقراب .
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦