وقال أبو القاسم البصري : سمعت الكتاني يقول : من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربعة أشياء : حالاً يحميه ، وعلماً )
يسوسه ، وورعاً يحجزه ، وذكراً يؤنسه .
ومن قوله : من حكم المريد أن يكون نومه غلبة ، وأكله فاقة ، وكلامه ضرورة .
وقيل : إنه توفي سنة ثمان وعشرين . محمد بن عمر بن حماد .
أبو جعفر العقيلي الحافظ .
له مصنف جليل في الضعفاء . وعداده في الحجازيين .
قال مسلمة بن القاسم : كان العقيلي جليل القدر ، عظيم الخطر ، ما رأيت مثله . وكان كثير التصنيف . فكان من أتاه من المحدثين قال : اقرأ من كتابك . ولا يخرج أصله . فتكلمنا في ذلك وقلنا : إما أن يكون من أحفظ الناس ، وإما أن يكون من أكذب الناس . فاجتمعنا واتفقنا على أن نكتب له أحاديث من أحاديثه ونزيد فيها وننقص لنمتحنه . وأتيناه بها ، فقال لي : اقرأ . فقرأتها عليه فلما أتيت بالزيادة والنقص فطن لذلك ، فأخذ مني الكتاب وأخذ القلم فأصلحها من حفظه وألحق النقصان وصححها كما كانت . فانصرفنا من عنده وقد طابت أنفسنا وعلمنا أنه من أحفظ الناس .
قلت : وقال أبو الحسن ابن القطان : أبو جعفر مكي الثقة ، جليل القدر ، عالم الحديث ، مقدم في الحفظ . توفي سنة . سمع : جده يزيد بن محمد بن حماد العقيلي ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ ، وإسحاق بن إبراهيم
تاريخ الإسلام — صفحة 117
مساهمون: الذهبي
ص١١٧