تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقال أبو نعيم : توفي سنة اثنتين وعشرين . محمد بن علي . أبو جعفر بن أبي العزاقر الشلمغاني الزنديق . أحدث مذهباً في الرفض ببغداد ، ثم قال بالتناسخ وحلول الألوهية ، ومخرق على الناس فضل به جماعة ، وأظهر أمره أبو القاسم الحسين بن روح الذي تسميه الرافضة : الباب ، تعني به أحد الأبواب إلى صاحب الزمان . فطلب الشلمغاني فاختفى وهرب إلى الموصل فأقام سنين ، ثم رد ) إلى بغداد . وظهر عنه أنه يدعي الربوبية . وقيل : إن الوزير الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن وهب وزير المقتدر ، وابني بسطام ، وإبراهيم بن أحمد بن أبي عون ، وغيرهم اتبعوه ، وطلبوا فتغيبوا ، وذلك في أيام وزارة ابن مقلة للمقتدر . فلما كان في شوال سنة اثنتين وعشرين ظهر الشلمغاني فقبض عليه ابن مقلة وسجنه وكبس داره فوجد فيها رقعا وكتباً مما يدعى عليه وفيها يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر . وعرضت على الشلمغاني ، فأقر أنها خطوطهم ، وأنكر مذهبه ، وتبرأ مما يقال فيه . وأصر على الإنكار بعض أتباعه . ومد ابن عبدوس يده فصفعه . وأما ابن أبي عون فمد يده إلى لحيته ورأسه وارتعدت يده وقبل لحية الشلمغاني ورأٍ سه وقال : إلهي وسيدي ورازقي . فقال له الخليفة الراضي بالله ، وكان ذلك بحضرته : قد زعمت أنك لا تدعي الإلهية ، فما هذا ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 115 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري