وقيل : كان غلاماً لبليق ، وكان رجلاً شجاعاً تعجب الناس منه يومئذ مما فعل من صناعات الفروسية من اللعب بالرمح والسيف . ثم حمل على المقتدر وضربه بحربةٍ أخرجها من ظهره ، فصاح الناس عليه ، فساق نحو دار الخلافة ليخرج القاهر ، فصادفه حمل شوك فزحمه وهو يسوق حمل الشوك إلى قنار لحام ، فعلقه كلاب ، وخرج الفرس في مشواره من تحته فمات .
فحطه الناس وأحرقوه بالحمل الشوك .
4 ( ذكر إسراف المقتدر ) )
واستخلف المقتدر خمساً وعشرين سنة إلا بضعة عشر يوماً . وكان النساء قد غلبن عليه . وكان سخياً مبذراً يصرف في السنة للحج أكثر من ثلاثمائة ألف دينار .
وكان داره أحد عشر ألف غلام خصيان غير الصقالبة الروم والسود .
وأخرج جميع جواهر الخلافة ونفائسها على النساء ومحقه . وأعطى بعض حظاياه الدرة اليتيمة وكان وزنها ثلاثة مثاقيل .
وأخذت زيدان القهرمانة سبحة جوهر لم ير مثلها ، هذا مع ما ضيع من الذهب والمسك والأشياء المفتخرة .
قيل إنه فرق ستين حباً من الصيني ملاء بالغالية التي غرم عليها ما لا يحصى .
وقال الصولي : كان المقتدر يفرق يوم عرفة من الإبل والبقر أربعين ألف
تاريخ الإسلام — صفحة 397
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٧