تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وقيل : كان غلاماً لبليق ، وكان رجلاً شجاعاً تعجب الناس منه يومئذ مما فعل من صناعات الفروسية من اللعب بالرمح والسيف . ثم حمل على المقتدر وضربه بحربةٍ أخرجها من ظهره ، فصاح الناس عليه ، فساق نحو دار الخلافة ليخرج القاهر ، فصادفه حمل شوك فزحمه وهو يسوق حمل الشوك إلى قنار لحام ، فعلقه كلاب ، وخرج الفرس في مشواره من تحته فمات . فحطه الناس وأحرقوه بالحمل الشوك . 4 ( ذكر إسراف المقتدر ) ) واستخلف المقتدر خمساً وعشرين سنة إلا بضعة عشر يوماً . وكان النساء قد غلبن عليه . وكان سخياً مبذراً يصرف في السنة للحج أكثر من ثلاثمائة ألف دينار . وكان داره أحد عشر ألف غلام خصيان غير الصقالبة الروم والسود . وأخرج جميع جواهر الخلافة ونفائسها على النساء ومحقه . وأعطى بعض حظاياه الدرة اليتيمة وكان وزنها ثلاثة مثاقيل . وأخذت زيدان القهرمانة سبحة جوهر لم ير مثلها ، هذا مع ما ضيع من الذهب والمسك والأشياء المفتخرة . قيل إنه فرق ستين حباً من الصيني ملاء بالغالية التي غرم عليها ما لا يحصى . وقال الصولي : كان المقتدر يفرق يوم عرفة من الإبل والبقر أربعين ألف