فقال إسحاق بن إسماعيل النوبختي : إسترحنا ممن له أم وخالة وحرم ، فتعود إلى تلك الحال وما زال بمؤنس حتى ثنى رأيه عن ابن المقتدر ، وعدل إلى القاهر محمد . فأحضر محمد بن المكتفي والقاهر محمد ، فقال لمحمد بن المكتفي : تتولى هذا الأمر .
فقال : لا حاجة لي فيه ، وعمي هذا أحق به .
فكلم القاهر فأجاب . فبايعه واستحلفه لنفسه ولبليق ولولده علي بن بليق ، ولقب بالقاهر بالله ، كما لقب به في سنة سبع عشرة .
وكان ربعةً ، أسمر ، معتدل الجسم ، أصهب الشعر ، أقنى الأنف .
4 ( ذكر تعذيب أم المقتدر وموتها ) )
وأول ما فعل أن صادر آل المقتدر وعذبهم ، وأحضر أم المقتدر وهي مريضة فضربها بيده ضرباً مبرحاً ، فلم تظهر من مالها سوى خمسين ألف دينار . وأحضر القضاة وأشهد عليها ببيع أملاكها بعد أن كشفت وجهها ورأوها ، فلما عاينوا ما بها من الضر بكوا . وما زال يعذبها حتى ماتت معلقةً بحبل .
4 ( ذكر تعذيب القهرمانة ) )
وضرب أم موسى القهرمانة وعذبها ، ووجد عندها أبا العباس بن المقتدر فقبض عليه ، وبالغ في الإساءة ، فنفرت القلوب عنه .
تاريخ الإسلام — صفحة 399
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٩