4 ( ذكر الفتنة في تفسير آية ) )
وهاجت ببغداد فتنة كبرى بسبب قوله : عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ، فقالت الحنابلة : معناه يقعده الله على عرشه كما فسره مجاهد .
وقال غيرهم من العلماء : بل هي الشفاعة العظمى كما صح في الحديث . ودام الخصام والشتم واقتتلوا ، حتى قتل جماعة كبيرة . نقله الملك المؤيد ، رحمه الله .
4 ( ذكر تعظيم ابن محرم للحجر الأسود ) )
وقال المراغي : حدثني أبو عبد الله بن محرم ، وكان رسول المقتدر إلى القرمطي ، قال : سألت القرمطي بعد مناظرات جرت بيني وبينه في استحلاله ما استحل من الدماء وعن الحجر الأسود . فأمر بإحضاره ، فأحضر في سفط مبطن بالديباج . فلما برز لي كبرت وقلت إيماناً )
وتصديقاً : هذا هو الحجر بكل ريب .
قال : ورأيتهم من تعظيمه وتنزيهه وتشريفه والتبريك به على حالة كبيرة .
4 ( ذكر الخلاف بين أمير خراسان وإخوته ) )
وفيها خالف نصر بن أحمد بن إسماعيل أمير خراسان إخوته أبو إسحاق ، وأبو زكريا ، وأبو صالح ، فأعمل الحيلة حتى عادوا إلى طاعته ووانسهم ثم سقى الأكبر سماً في كوز فقاعٍ فمات ، وحبس الآخرين فهرب أحدهما إلى الري واستأمن إلى مرداوين فأكرمه ، وخنق نصر الآخر .
4 ( ذكر شعر القرمطي ) )
وأما ما كان من خبر الحجاج ، فإنه قتل من قتل منهم بمكة ، ولم يتم لهم حج . وتجمع من بقي وتوصلوا إلى مصر .
تاريخ الإسلام — صفحة 384
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٤