4 ( ذكر امتناع مؤنس من وداع المقتدر ) )
ولما أراد وداع المقتدر جاءه خادم من خواص المقتدر فقال : إن الخليفة قد حفر لك زبية بدار الشجرة ، وأمر أن تفرد إذا دخلت ، ويمر بك على الزبية فتكون قبرك .
فامتنع من وداع المقتدر .
وركب إلى مؤنس الأمراء والغلمان كلهم ، ولم يبق بدار الخليفة أحد ولبسوا السلاح ، فقال له أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان : أيها الأستاذ ، لا تخف ، فلتقاتلن بين يديك حتى تنبت لك لحية .
4 ( ذكر قدوم مؤنس على المقتدر ) )
فبعث له المقتدر ورقة بخطه يحلف بالأيمان المغلظة على بطلان ما بلغه ، ويعرفه أنه يأتي )
الليلة ليحلف له مشافهة . فصرف مؤنس القواد إلى دار الخلافة ، ولزم أبو الهيجاء باب مؤنس .
وبعث المقتدر نصراً الحاجب ، فأحضروا مؤنساً إلى الحضرة ، فقبل يدي المقتدر ، فحلف له المقتدر أنه صافي النية له وودعه . وسار إلى الثغور فالتقى مع الروم ، وقتل منهم خلقاً .
4 ( ذكر ظهور الديلم على الري والجبال ) )
وفيها ظهرت الديلم على الري والجبال ، وأول من غلب لنكي بن
تاريخ الإسلام — صفحة 362
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٢