تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
السؤال من دخول المقصورة يوم الجمعة . ) فتقدم بذلك وعظم في نفوسهم . قال أبو محمد الفرغاني صاحب ابن جرير : وأرسل إليه العباس بن الحسن الوزير : قد أحببت أن أنظر في الفقه . وسأله أن يعمل له مختصراً . فعمل له كتاب الخفيف وأنفذه إليه . فوجه إليه بألف دينار فلم يقبلها ، فقيل له : تصدق بها . فلم يفعل . وقال الخطيب : سمعت علي بن عبيد الله اللغوي يقول : مكث ابن جرير أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة . وأما أبو محمد الفرغاني فقال في صلة التاريخ له : إن قوماً من تلامذة أبي جعفر الطبري حسبوا لأبي جعفر منذ بلغ الحلم ، إلى أن مات ، ثم قسموا على تلك المدة أوراق مصنفاته ، فصار لكل يوم أربع عشرة ورقة . وقال الشيخ أبو حامد الإسفرائيني شيخ الشافعية : لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيراً . وقال حسينك بن عليك النيسابوري : أول ما سألني ابن خزيمة قال : كتبت عن محمد بن جرير قلت : لا . قال : ولم قلت : لأنه كان لا يظهر . وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه . فقال : بئس ما فعلت ، ليتك لم تكتب عن كل من كتبت عنهم ، وسمعت منه .
تاريخ الإسلام — صفحة 281 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري