السؤال من دخول المقصورة يوم الجمعة . )
فتقدم بذلك وعظم في نفوسهم .
قال أبو محمد الفرغاني صاحب ابن جرير : وأرسل إليه العباس بن الحسن الوزير : قد أحببت أن أنظر في الفقه . وسأله أن يعمل له مختصراً . فعمل له كتاب الخفيف وأنفذه إليه . فوجه إليه بألف دينار فلم يقبلها ، فقيل له : تصدق بها . فلم يفعل .
وقال الخطيب : سمعت علي بن عبيد الله اللغوي يقول : مكث ابن جرير أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة .
وأما أبو محمد الفرغاني فقال في صلة التاريخ له : إن قوماً من تلامذة أبي جعفر الطبري حسبوا لأبي جعفر منذ بلغ الحلم ، إلى أن مات ، ثم قسموا على تلك المدة أوراق مصنفاته ، فصار لكل يوم أربع عشرة ورقة .
وقال الشيخ أبو حامد الإسفرائيني شيخ الشافعية : لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيراً .
وقال حسينك بن عليك النيسابوري : أول ما سألني ابن خزيمة قال : كتبت عن محمد بن جرير قلت : لا .
قال : ولم قلت : لأنه كان لا يظهر . وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه .
فقال : بئس ما فعلت ، ليتك لم تكتب عن كل من كتبت عنهم ، وسمعت منه .
تاريخ الإسلام — صفحة 281
مساهمون: الذهبي
ص٢٨١