تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وسمع الحروف من : يونس بن عبد الأعلى ، وأبي كريب ، وجماعة . وصنف كتاباً حسناً في القراءات ، فأخذ عنه : ابن مجاهد ، ومحمد بن أحمد الداجوائي ، وعبد الواحد بن أبي هاشم . وروى عنه : أبو شعيب الحزانين وهو أكبر منه سناً وسنداً ومخلد الباقرحي ، والطبراني ، وعبد الغفار الحضيني ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأحمد بن كامل ، وطائفة سواهم . قال أبو بكر الخطيب : كان ابن جرير أحد الأئمة ، يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله . جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، فكان حافظاً لكتاب الله بصيراً بالمعاني ، فقيهاً في أحكام القرآن ، عالماً بالسنن وطرقها ، صحيحها وسقيمها ، ناسخها ومنسوخها ، عارفاً بأقوال الصحابة والتابعين ، بصيراً بأيام الناس وأخبارهم ، له الكتاب المشهور في تاريخ الأمم ، وكتاب التفسير الذي لم يصنف مثله ، وكتاب تهذيب الآثار ، لم أر مثله في معناه ، ولكن لم يتمه . وله في الأصول والفروع كتب كثيرة ، واختيار من أقاويل الفقهاء . وتفرد بمسائل حفظت عنه . وقال غيره : مولده بآمل سنة أربع وعشرين ومائتين . قال أبو أحمد الفرغاني : كتب إلي المراغي يذكر أن المكتفي قال للحسن بن العباس : إني أريد أن أوقف وقفاً يجتمع أقاويل العلماء على صحته ويسلم من الخلاف . قال : فأحضر ابن جرير ، فأملى عليهم كتاباً بذلك . فأخرجت له جائزة سنية ، فأبى أن يقبلها ، فقيل له : لا بد من جائزة أو قضاء حاجة . فقال : نعم . الحاجة أسأل أمير المؤمنين أن يتقدم إلى الشرط أن يمنعوا