والزمان مدبر ، والدنيا مولية ، وما أرى هذا إلا )
اضمحلال ، وما أرى لمدته طول .
4 ( مهاجمة ابن حمدان دار الخلافة ) )
وبعث ابن المعتز إلى المقتدر يأمره بالانصراف إلى دار محمد بن طاهر ، لكي ينتقل ابن المعتز إلى دار الخلافة ، فأجاب ، ولم يكن بقي معه غير مؤنس الخادم ، وغريب خاله ، وجماعة من الخدم فباكر الحسين بن حمدان دار الخلافة فقاتلها فاجتمع الخدم ، فدفعوه عنها بعد أن حمل ما قدر عليه من المال ، وسار إلى الموصل ، ثم قال الذين عند المقتدر : يا قوم نسلم هذا الأمر ولا نجرب نفوسنا في دفع ما نزل بنا فنزلوا في الشذاءآت ، وألبسوا جماعة منهم السلاح ، وقصدوا المخرم ، وبه ابن المعتز ، فلما رآهم من حول ابن المعتز أوقع الله في قلوبهم الرعب ، فانصرفوا منهزمين بلا حرب .
وخرج ابن المعتز فركب فرساً ، ومعه وزيره ابن داود ، وحاجبه يمن ، وقد شهر سيفه وهو ينادي : معاشر العامة ، ادعوا لخليفتكم . وأشاروا إلى الجيش أن يتبعوهم إلى سامراء ، ليثبت أمرهم ، فلم يتبعهم أحد من الجيش ، فنزل ابن المعتز عن دابته ودخل دار ابن الجصاص ، واختفى الوزير ابن داود ،
تاريخ الإسلام — صفحة 25
مساهمون: الذهبي
ص٢٥