تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وربما وقع في نفسي أن زعيم القوم أرذلهم . وعن الخلدي ، عن الجنيد قال : أعطي أهل بغداد الشطح والعبارة وأهل خراسان القلب والسخاء ، وأهل البصرة الزهد والقناعة ، وأهل الشام الحلم والسلامة ، وأهل الحجاز الصبر والإنابة . وقال إسماعيل بن نجيد : هؤلاء لا رابع لهم : الجنيد ببغداد ، وأبو عثمان بنيسابور ، وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام . وقال أبو بكر العطوي : كنت عند الجنيد حين احتضر ، فختم القرآن . قال : ثم ابتدأ فقرأ من البقرة سبعين آية ، ثم مات . وقال أبو نعيم : أنا الخلدي كتابة قال : رأيت الجنيد في النوم فقلت : ما فعل الله بك قال : طاحت تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم ، ونفذت تلك الرسوم ، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار . قال أبو الحسين بن المنادي : مات الجنيد ليلة النيروز في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين . قال : فذكر لي أنهم حزروا الجمع يومئذ الذي صلوا عليه نحو ستين ألف إنسان . وما زالوا يأتون قبره في كل يوم نحو الشهر . ودفن عند قبر السري السقطي . قلت : ورخه بعضهم سنة سبع ، فوهم .