وربما وقع في نفسي أن زعيم القوم أرذلهم .
وعن الخلدي ، عن الجنيد قال : أعطي أهل بغداد الشطح والعبارة وأهل خراسان القلب والسخاء ، وأهل البصرة الزهد والقناعة ، وأهل الشام الحلم والسلامة ، وأهل الحجاز الصبر والإنابة .
وقال إسماعيل بن نجيد : هؤلاء لا رابع لهم : الجنيد ببغداد ، وأبو عثمان بنيسابور ، وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام .
وقال أبو بكر العطوي : كنت عند الجنيد حين احتضر ، فختم القرآن .
قال : ثم ابتدأ فقرأ من البقرة سبعين آية ، ثم مات .
وقال أبو نعيم : أنا الخلدي كتابة قال : رأيت الجنيد في النوم فقلت : ما فعل الله بك قال : طاحت تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم ، ونفذت تلك الرسوم ، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار .
قال أبو الحسين بن المنادي : مات الجنيد ليلة النيروز في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين .
قال : فذكر لي أنهم حزروا الجمع يومئذ الذي صلوا عليه نحو ستين ألف إنسان . وما زالوا يأتون قبره في كل يوم نحو الشهر . ودفن عند قبر السري السقطي .
قلت : ورخه بعضهم سنة سبع ، فوهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 122
مساهمون: الذهبي
ص١٢٢