ولد ببغداد بعد العشرين ومائتين ، فيما أحسب أو قبلها .
وتفقه على أبي ثور .
وسمع من : الحسن بن عرفة ، وغيره .
واختص بصحبة السري السقطي ، والحرمي ، وأبي حمزة البغدادي . وأتقن العلم ، ثم أقبل على شبابه ، واشتغل بما خلق له ، وحدث بشيء يسير .
روى عنه : جعفر الخلدي ، وأبو محمد الجريري ، وأبو بكر الشبلي ، ومحمد بن علي بن حبيش ، وعبد الواحد بن علوان ، وطائفة من الصوفية .
وكان ممن برز في العلم والعمل .
قال أحمد بن جعفر بن المنادي في تاريخه : سمع الكثير ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة ، ورزق من الذكاء وصواب الإجابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله ، عند أحد من أقرانه ، ولا ممن أرفع سناً منه ، ممن كان منهم ينسب إلى العلم الباطن ، والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها .
لقد قيل لي إنه قال ذات يوم : كنت أفتي في حلقة أبي ثور الكلبي ولي عشرون سنة .
قال أحمد بن عطاء الروذباري : كان الجنيد يتفقه لأبي ثور ، ويفتي في حلقته .
وعن الجنيد قال : ما أخرج الله إلى الأرض علماً وجعل للخلق إليه سبيلاً ، وإلا وقد جعل لي فيه حظاً . )
تاريخ الإسلام — صفحة 119
مساهمون: الذهبي
ص١١٩