يتكلون في الشكر .
فقال : يا غلام ما الشكر فقال : أن لا يعص الله بنعمه .
فقال : أخشى أن يكون حظك من الله لسانك .
قال الجنيد : فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها لي .
وقال السلمي : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول : كان الجنيد يجيء فيفتح حانوته ، ويسبل الستر ، ويصلي أربعمائة ركعة .
وعن الجنيد قال : أعلى درجة الكبر أن ترى نفسك ، وأدناها أن تخطر ببالك ، يعني نفسك .
وقال الجريري : سمعته يقول : ما أخذنا التصوف عن القال والقيل ، لكن عن الجوع ، وترك الدنيا ، وقطع المألوفات .
وذكر أبو جعفر الفرغاني أنه سمع الجنيد يقول : أقل ما في الكلام سقوط هيبة الرب جل جلاله من القلب ، والقلب إذا عري من الهيبة عري من الإيمان .
ويقال : كان نقش خاتمه : إن كنت تأمله فلا تأمنه .
وقال : من خالفت إشارته معاملته فهو مدع كذاب . )
وقال أبو علي الروذباري : قال الجنيد : سألت الله أن لا يعذبني بكلامي ،
تاريخ الإسلام — صفحة 121
مساهمون: الذهبي
ص١٢١