تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقيل : إنه كان في سوقه . وكان ورده كل يوم ثلاثمائة ركعة ، وكذا ألف تسبيحة . وقال أبو نعيم : نا علي بن هارون ومحمد بن أحمد بن يعقوب قالا : سمعنا الجنيد غير مرة يقول : علمنا مضبوط بالكتاب والسنة ، من لم يحفظ الكتاب ، ويكتب الحديث ، ولم يتفقه ، لا يقتدى به . وقال عبد الواحد بن علوان الرحبي : سمعته يقول : علمنا هذا يعني التصوف مشبك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن ابن سريج أنه تكلم يوماً ، فأعجب به بعض الحاضرين ، فقال ابن سريج : هذا بركة مجالستي لأبي القاسم الجنيد . وعن أبي القاسم الكعبي أنه قال يوماً : رأيت لكم شيخاً ببغداد يقال له الجنيد ، ما رأت عيناي مثله كان الكتبة يحضرون لألفاظه ، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه ، والمتكلمون يحضرون لتمام علمه ، وكلامه باين عن فهمهم وكلامهم وعلمهم . وقال الخلدي : لم ير في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير الجنيد ، كانت له حال خطيرة وعلم غزير . فإذا رأيت حاله وحجته على علمه ، وإذا رأيت علمه وحجته على حاله . وقال أبو سهل الصعلوكي : سمعت أبا محمد المرتعش يقول : قال الجنيد : كنت بين يدي السري السقطي ألعب وأنا ابن سبع سنين ، وبين يديه جماعة
تاريخ الإسلام — صفحة 120 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري