تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
له : إنه قعد في بيته لديون ركبته ، فاغتم البحتري ، وبعث بالمدحة إليه مع غلام . فلما وقف عليها طاهر بكى ، ودعا بغلام له فقال : بع داري . فقال : أتبيعها وتبقى على رؤوس الناس قال : لابد من بيعها . فباعها بثلاثمائة دينار ، فبعث إلى البحتري بمائة دينار ، وهذه الأبيات : * لو يكو الحباء حسب الذي أن * ت لدينا به محل وأهل * * لحبيت اللجين والدر واليا * قوت حبياً ، وكان ذلك يقل * * والأديب الأريب يسمع بالعذ * ر إذا قصر الصديق المقل * فلما وصل إلى البحتري رد الذهب ، وكتب إليه : * بأبي أنت للبر أهل * والمساعي بعد وسعيك قبل * * والنوال القليل يكثر إن شا * ء مرجيك والكثير يقل * * غير أني رددت برك إذا كا * ن رباً منك ، والربا لا يحل * * وإذا ما جزيت شعراً بشعر * قضي الحق ، والدنانير فضل * قال : فحل طاهر الصرة وزادها خمسين ديناراً ، وحلف أنه لا يردها عليه . فلما وصت إلى البحتري أنشأ يقول : * شكرتك إن الشكر للبعد نعمة * ومن يشكر المعروف فالله زائده * * لكل زمان واحد يقتدى به * وهذا زمان أنت لا شك واحده * وقيل : إن أبا العلاء المعري سئل : أي الثلاثة أشعر : أبو تمام ، أم البحتري ، أم المتنبي فقال : حكيمان ، والشاعر البحتري . ) جمع الصولي شعر البحتري ودونه على ترتيب الحروف . ودونه علي بن حمزة على الأنواع . وقد جمع البحتري كتاب الحماسة كما فعل أبو تمام ، وله كتاب معاني الشعر .
تاريخ الإسلام — صفحة 326 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري