مع الخلفاء والوزراء والأعيان . وقدم دمشق في صحبة المتوكل ، ثم وفد على الملك خمارويه الطولوني .
حكى عنه . القاضي المحاملي ، والصولي ، وأبو الميمون بن راشد ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه ، وجماعة . )
ولد بمنبج سنة ست ومائتين ، ونشأ بها . وقارب وقال الشعر البديع . ثم سار إلى العراق ، وجالس الأدباء .
وأخذ عن : أبي تمام .
قال الصولي : حدثني أبو الغوث بن أبي عبادة البحتري قال : قال أبي : أنشدت أبا تمام شعراً في بعض بني حميد وصلت به إلى مال عظيم ، فقال لي أبو تمام : أحسنت ، أنت أمير الشعر بعدي . فكان قوله أحب إلي من جميع ما حويته .
وقال أبو العباس المبرد : أنشدنا شاعر دهره ونسيج وحده أبو عبادة البحتري .
وقال الصولي : سمعت عبد الله بن المعتز يقول : لو لم يكن للبحتري إلا قصيدته السينية في وصف إيوان كسرى فليس للعرب سينية مثلها ، وقصيدته في وصف البركة ، لكان أشعر الناس في زمانه .
ونقل الخطيب أن البحتري كان في صباه يمدح بمنبج أصحاب البصل والباذنجان .
وقال البحتري : أنشدت أبا تمام قصيدة فقال : نعيت إلي نفسي .
فقلت : أعيذك بالله .
فقال : إن عمري ليس يطول ، وقد ثار مثلك .
وقال أبو العباس بن طومار : كنت أنادم المتوكل ومعنا البحتري وكان بين يديه غلام حسن الوجه اسمه : راح فقال المتوكل للفتح إن البحتري يعشق
تاريخ الإسلام — صفحة 323
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٣