راحاً ، فنظر إليه الفتح وأدمن النظر ، فلم يره ينظر إليه ، فقال : الفتح : يا أمير المؤمنين أرى البحتري في شغل عنه .
فقال : ذاك دليلي عليه ، يا راح ، قدحاً بلوراً ، فاملأه شراباً وناوله .
ففعل ، فلما ناوله بهت البحتري ينظر إليه ، فقال المتوكل للفتح : كيف ترى ثم قال : يا بحتري ، قل في راح بيت شعر ، لا تصرح باسمه .
فقال :
* حار بالورد فتى أمس
* ى رهيناً بك مدنف
*
* اسم من أهواه في شع
* ري مقلوب مصحف
* ذكر سينية البحتري التي أولها :
* صنعت نفسي عما يدنس نفسي
* وترفعت عن جدا كل جبس )
* ( وكأن الإيوان من عجب الصن
* عة جون في جنب أرعن جلس
*
* يتظنى من الكآبة أن يب
* دو لعيني مصبح أو ممسي
*
* مزعجاً بالفراق عن أنس إلف
* عز أو مرهوقاً بتطليق عرس
*
* عكست حظه الليالي وبات ال
* مشتري فيه وهو كوكب نحس
*
* فهو يبدي تجلداً وعليه
* كلكل من كلاكل الدهر مرسي
*
* لم يعبه أن بز من بسط الدي
* باج واستل من ستور الدمقس
*
* مشمخر تعلو له شرفات
* رفعت في رؤوس رضوى وقدس
*
* ليس يدري أصنع أنس لجن
* سكونه أم صنع جن لإنس
*
* عير أني أراه يشهد أن لم
* يكن بانيه في الملوك بنكس
*
تاريخ الإسلام — صفحة 324
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٤