تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وهي طويلة . ومن شعره : * دنوت تواضعاً وعلوت مجداً * فشأناك انحدار وارتفاع * * كذاك الشمس يبعد أن تسامى * ويدنو الضوء منها والشعاع * وله : * وإذا دجت أقلامه ثم انتحت * برقت مصابيح الدجى في كتبه * * باللفظ يقرب فهمه في بعده * منا ويبعد نيله في قربه * * حكم سحابتها خلال بنانه * هطالة قلبيها في قلبه * * الروض مختلف بحمرة نوره * وبياض زهرته وخضرة عشبه * * وكأنها والسمع معقود بها * شخص الحبيب بدا لعين محبة * وقال أيضاً : * أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً * من الحسن حتى كاد أن يتكلما * * وقد نبه النوروز في مجلس الدجى * أوائل ورد كان بالأمس نوماً * وقال في قصيدة مدح بها المتوكل : * لو أن مشتاقاً تكلف غير ما * في وسعه لسعي إليه المنبر * فقال المستعين : لست أقبل من أحد إلا من قال مثل هذا . ) قال أبو جعفر أحمد بن يحيى البلاذري : فأنشدته لي : * ولو أن برد المصطفى إذ لبسته * يظن لظن البرد أنك صاحبه * * وقال وقد أعطيته ولبسته * نعم ، هذه أعطافه ومناكبه * قال : فأجازني سبعة آلاف دينار . ونقل القاضي شمس الدين بن خلكان : كان بحلب طاهر بن محمد الهاشمي ، ومحتشم ، خلف له أبوه نحو مائة ألف دينار ، فأنفقها على الشعراء والزوار في سبيل الله ، فقصده البحتري من العراق ، فلما وصل إلى حلب ، قيل
تاريخ الإسلام — صفحة 325 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري