وهي طويلة .
ومن شعره :
* دنوت تواضعاً وعلوت مجداً
* فشأناك انحدار وارتفاع
*
* كذاك الشمس يبعد أن تسامى
* ويدنو الضوء منها والشعاع
* وله :
* وإذا دجت أقلامه ثم انتحت
* برقت مصابيح الدجى في كتبه
*
* باللفظ يقرب فهمه في بعده
* منا ويبعد نيله في قربه
*
* حكم سحابتها خلال بنانه
* هطالة قلبيها في قلبه
*
* الروض مختلف بحمرة نوره
* وبياض زهرته وخضرة عشبه
*
* وكأنها والسمع معقود بها
* شخص الحبيب بدا لعين محبة
* وقال أيضاً :
* أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً
* من الحسن حتى كاد أن يتكلما
*
* وقد نبه النوروز في مجلس الدجى
* أوائل ورد كان بالأمس نوماً
* وقال في قصيدة مدح بها المتوكل :
* لو أن مشتاقاً تكلف غير ما
* في وسعه لسعي إليه المنبر
* فقال المستعين : لست أقبل من أحد إلا من قال مثل هذا . )
قال أبو جعفر أحمد بن يحيى البلاذري : فأنشدته لي :
* ولو أن برد المصطفى إذ لبسته
* يظن لظن البرد أنك صاحبه
*
* وقال وقد أعطيته ولبسته
* نعم ، هذه أعطافه ومناكبه
* قال : فأجازني سبعة آلاف دينار .
ونقل القاضي شمس الدين بن خلكان : كان بحلب طاهر بن محمد الهاشمي ، ومحتشم ، خلف له أبوه نحو مائة ألف دينار ، فأنفقها على الشعراء والزوار في سبيل الله ، فقصده البحتري من العراق ، فلما وصل إلى حلب ، قيل
تاريخ الإسلام — صفحة 325
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٥