تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقال أبو الحسن العتكي : سمعت إبراهيم الحربي يقول لجماعة عنده : من تعدون الغريب في زماننا فقال واحد : الغريب من نأي عن وطنه . وقال آخر : الغريب من فارق أحبابه . ) وقال كل واحد شيئاً ، فقال : الغريب في زماننا رجل عاش بين قوم صالحين ، إن أمر بالمعروف آزروه ، وإن نهى عن منكر أعانوه ، وإن احتاج إلى سبب من الدنيا مانوه ، ثم ماتوا وتركوه . وقال أبو الفضل الزهري ، عن أبيه ، عن الحربي قال : ما أنشدت بيتاً قط ، إلا قرأت بعده : قل هو الله أحد ثلاث مرات . قال السلمي : سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال : كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه . وقال غيره : سير المعتضد إلى إبراهيم الحربي عشرة آلاف ، فردها ، فقيل له : فرقها . فأبى . ثم لما مرض سير إليه المعتضد ألف دينار ، فلم يقبلها . فخاصمته ابنته فقال : أتخشين إذا مت الفقر قالت : نعم . وقال في تلك الزاوية اثنا عشر ألف جزء حديثية ولغوية وغير ذلك ، كتبتها بخطي ، فبيعى منها كل يوم جزءاً بدرهم وأنفقيه . توفي لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين ، وصلى عليه يوسف القاضي . وكانت جنازته مشهودة . 4 ( إبراهيم بن إسماعيل البغدادي السوطي ) ) عن : عفان .
تاريخ الإسلام — صفحة 105 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري