وقال الحاكم : بلغني أنه قال : كتبت حديث أبي حمزة ، عن ابن عباس ، عن عفان ، وسمعته منه أربعمائة مرة .
وقال القاسم بن أبي صالح : سمعت إبراهيم بن ديزيل يقول : قال لي يحيى بن معين : حدثني بنسخة الليث ، عن ابن عجلان ، فإنها فاتتني على أبي صالح .
فقلت : ليس هذا وقته .
قال : متى يكون .
قلت : إذا مت .
وقال القاسم بن أبي صالح : جاء أيام الحج أبو بكر محمد بن أبي الفضل القسطاني ، وحريش بن أحمد إلى إبراهيم بن الحسين ، فسألاه عن حديث الإفك ، رواية الفروي ، عن مالك . فحانت منه التفاتة ، فقال له الزعفراني : يا أبا إسحاق تحدث الزنادقة وقال : ومن الزنديق قال : هذا ، قال إن أبا حاتم لا يحدث حتى يمتحن .
فقال : أبو حاتم عندنا أمير المؤمنين في الحديث ، والامتحان دين الخوارج . من حضر مجلسي فكان من أهل السنة ، سمع ما تقر به عينه ومن كان من أهل البدعة يسمع ما سخن الله عينه .
فقاما ، ولم يسمعا .
وعن علي بن عيسى قال : وقد طول شيرويه الحافظ ترجمة ابن ديزيل وروى فيها بلا إسناد أنه قال : كتبت في بعض الليالي ، فجلست كثيراً ، وكتبت ما لا أحصيه حتى عييت ، ثم خرجت أتأمل السماء ، وكان أول الليل ، فعدت إلى بيتي ، وكتبت أيضاً حتى عييت ، ثم خرجت ، فإذا الوقت آخر الليل . فأتممت جزئي وصليت الصبح ، ثم حضرت عند تاجر يكتب حساباً له ، فورخه يوم السبت . فقلت : سبحان الله أليس اليوم الجمعة فضحك وقال : لعلك لم تحضر أمس الجامع .
قال : فراجعت نفسي ، فإذا أنا قد كتبت لليلتين ويوماً .
وقال الخليلي في شيوخ ابن سلمة القطان : كان يسمى سيفنة . لكثرة ما
تاريخ الإسلام — صفحة 108
مساهمون: الذهبي
ص١٠٨