تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الحربي من مجلس لغة أو نحو من خمسين سنة . قال الخطيب : أنا محمد بن جعفر بن غيلان : أنا عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح الطوماري قال : جئت إلى إبراهيم الحربي وقد فاتني حديث ، فأخذته وجئت به إليه فقلت : فاتني هذا . قال : ضعه على رأسك . ففعلت ، وكان إلى جنبه محمد بن خلف وكيع ، فقال له : يا سيدي ، هذا من ولد ابن جريج . فأدناني ثم قال : أنا محمد بن منصور ، أنا عفان ، ثم قال لوكيع : لو قلت لك : نا عفان من أين كنت تعلم فقال رجل : يا أبا إسحاق ، لو قلت فيما لم تسمع : سمعت ، ما حول الله هذه الوجوه إليك . قال محمد بن أيوب العكبري : سمعت الحربي يقول : ما تروحت ولا روحت قط ، ولا أكلت من شيء في يوم مرتين . قال أبو الحسن بن شمعون : قال أحمد بن سليمان القطيعي : أضقت إضاقة ، فأتيت إبراهيم لأبثه ، فقال لي : لا يضيق صدرك ، فإن الله من وراء المعونة ، فإني أضقت مرة حتى انتهى أمري إلى الإضافة إلى عدم عيالي قوتهم . فقالت الزوجة : هب أني وإياك نصبر ، فكيف بالصبيين هات شيئاً من كتبك نبيعه أو نرهنه ، فضننت بذلك ، وقلت : أقترض غداً . فلما كان الليل دق الباب فقلت : من ذا قال : رجل من الجيران ، أطفيء السراج حتى أدخل . فكببت شيئاً ) على السراج ، فدخل وترك شيئاً ، فإذا هو منديل فيه أنواع من المآكل ، وكاغد فيه خمسمائة درهم . فأنبهنا الصغار وأكلوا . ثم من الغد ، إذا جمال يقود جملين ، عليهما حملين ورقا ، وهو يسأل