توفي سنة تسعٍ وستيّن .
4 ( أحمد بن عبد الله الخجستانيّ . ) )
الأمير المتغلّب على نيسابور . كان جباراً ظالماً غاشماً من أتباع يعقوب بن اللّيث الّذي ستأتي أخباره . ثمّ عن طاعته ، فاستولى على نيسابور .
من أبناء سنة إحدى وستّين ومائتين . واخذ يظهر الميل إلى بني طاهر ليستميل بذلك قلوب الرعيّة . وبقي يكتب أحمد بن عبد الله الطاهريّ .
ثمّ كاتب رافع بن هرثمة ، فقدم عليه وتلقّاه وجعله أتابكه .
وله حروب وأمور ، وهو الّذي قتل يحيى بن الذُّهليّ ، فرآه بعضهم في النّوم فقال : أنا لم أقتل ولم أجد حرّ القتل ، ولكن الله أشقى الخجستانيّ بي .
قلت : اتّفق على الخجستاني اثنان من غلمانه فذبحاه وهو سكران لستًّ بقين من شوّال سنة ثمان وستيّن .
وقال محمد بن صالح بن هانئ : لمّا قتل محمد بن يحيى حيكان ترك أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي اللّباس الغضّة ، فكان يلبس في الشّتاء فرواً بلا قميص ، وفي الصَّيف )
مسحاً ، فقدم يوماً إلى أحمد بن عبد الله فأخذ بعنانه وقال : يا ظالم قلت : الإمام ابن الإمام العالم ابن العالم فارتعد أحمد بن عبد الله ونفرت دابتّه فأتت الرّجّالة لتضربه فقال : دعوه دعوه .
قال عن أبي حاتم نوح ، قال : قال لي الخجستانيّ : والله ما فزعت من أحدٍ فزعي من صاحب الفروة ولقد ندمت حينئذ على قتل حيكان .
خجستان : من جبل هراة .
ومن عسفه في مصادرته للرعيّة أنّه نصب رمحاً لزمهم أن يغطّوا أسنانه بالدّراهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 51
مساهمون: الذهبي
ص٥١