تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بك ، فإنّها قد خربت وانقطع عنها النّاس ، لما جرى عليها من منة الزَّنج . فقال : هذه واحدة . قال : وتروي لأولادي السُّنن . فقال : نعم ، هات الثالثة . قال : وتفرد لهم مجلساً ، فإنّ أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامّة . قال : أمّا هذه فلا سبيل إليها ، لأنّ النّاس في العلم سواء . قال ابن جابر : فكانوا يحضرون ويقعدون في كمٍّ ضرب عليه ستر ، ويسمعون مع العامّة . وقال ابن داسة : كان لأبي داود كمٌّ واسع وكمٌّ ضيّق ، فقيل له في ذلك ، فقال : الواسع للكتب ، والآخر لا يحتاج إليه . وقال أبو بكر الخلاّل : أبو داود الإمام المقدَّم في زمانه لم يسبق إلى معرفته بتخريج العلوم وصره بمواضعه . رجل ورع مقدَّم . كان أبو بكر بن صدقة وإبراهيم الإصبهانيّ يرفعون من ) قدره ، ويذكرونه بما لا يذكرون أحداً في زمانه مثله . وقال أبو بكر بن أبي داود : سمعت أبي يقول : خير الكلام ما دخل في الأذن غير إذن . وقال أبو داود في ننه : شبرت قثّاءةً بمصر ثلاثة عشر شبراً ، ورأيت اترجَّةً على بعيرٍ قطعت قطعتين ، وعملت مثل عدلين . قال أبو داود : دخلت دمشق سنة اثنتين وعشرين . وقال أبو عبيد الآجريّ : توفّي في سادس عشر شوّال سنة خمسٍ وسبعين . قلت : آخر من روى حديثه عالياً سبط السّلفيّ .
تاريخ الإسلام — صفحة 362 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري