قال جرير بن عبد الحميد : وكان إبراهيم يشبَّه بعلقمة ، وكان منصور يشبّه بإبراهيم .
وقال غيره : كان سفيان الثَّوريّ يشبّه بمنصور ، وكان وكيع يشبّه بسفيان ، وكان أحمد بن حبل )
يشبّه بوكيع ، وكان أبو داود يشبّه بأحمد .
وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو داود هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة . كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلده ، وفي هراة وكتب ببغداد عن قتيبة ، وبالرّيّ عن إبراهيم بن موسى . وقد كتب قديماً بنيسابور ، ثمّ رحل بابنه إلى خراسان . كذا قال الحاكم .
وأمّا القاضي شمس الدّين بن خلّكان فقال : سجستان قرية من قرى البصرة .
قلت : سجستان إقليم منفرد متاخم لبلاد السّند ، يذهب إليه من ناحية هراة .
وقد قيل : إن أبا داود من سجستان ، قرية من قرى البصرة وهذا ليس بشيء . بل دخل بغداد قبل أن يجيء إلى البصرة .
وقال الخطّابيّ : حدَّثني عبد الله بن محمد المكّيّ : حدّثني أبو بكر بن جابر خادم أبي داود رحمه الله قال : كنت مع أبي داود ببغداد ، فصلَّينا المغرب ، فجاءه الأمير أبو أحمد الموفَّق فدخل ، ثم أقبل عليه أبو داود فقال : ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت قال : خلالٌ ثلاث .
قال : وما هي قال : تنتقل إلى البصرة فتتّخذها وطناً ليرحل إليك طلبة العلم ، فتعمر
تاريخ الإسلام — صفحة 361
مساهمون: الذهبي
ص٣٦١