تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وأما الموفَّق فبعث إلى إسحاق بخلعٍ وأموالٍ ، وأقطعه ضياع القوّاد الّذين كانوا مع المعتمد . وقال الصُّوليّ : كان المعتمد قد ضجر من أخيه الموفّق ، فكاتب ابن طولون واتفّقا فذكر الحكاية . وقال المعتمد : * أليس من العجائب أنّ مثلي * يرى ما قلَّ ممتنعاً عليه * * وتوكل باسمه الدّنيا جميعاً * وما من ذاك شيءٌ في يديه * 4 ( تلقيت ذي الوزارتين وذي السيفين ) ) ولقّب الموفَّق صاعداً : ذا الوزارتين ، ولقب ابن كنداج : ذا السَّيفين . وأقام صاعد في خدمة المعتمد ، ولكن ليس للمعتمد حلّ ولا ربط . 4 ( مصادرة ابن طولون للقاضي بكار بن قتيبة ) ) ولمّا بلغ ابن طولون ذلك جمع القضاة والأعيان وقال : قد نكث الموفّق أبو أحمد بأمير المؤمنين فاخلعوه من العهد . فخلعوه إلاّ القاضي بكّار بن قتيبة فقال : أنت أوردت عليَّ كتاباً من المعتمد بولاية العهد ، فأورد عليَّ كتاباً آخر منه بخلعه . فقال : إنهّ محجورٌ عليه ومقهور . فقال : لا أدري . فقال ابن طولون : أغرّك النّاس بقولهم : ما في الدُّنيا مثل بكّار أنت شيخ قد خرَّفت . وحبسه وقيّده ، وأخذ منه جميع عطاياه من سنين ، فكان عشرة آلاف