وأما الموفَّق فبعث إلى إسحاق بخلعٍ وأموالٍ ، وأقطعه ضياع القوّاد الّذين كانوا مع المعتمد .
وقال الصُّوليّ : كان المعتمد قد ضجر من أخيه الموفّق ، فكاتب ابن طولون واتفّقا فذكر الحكاية .
وقال المعتمد :
* أليس من العجائب أنّ مثلي
* يرى ما قلَّ ممتنعاً عليه
*
* وتوكل باسمه الدّنيا جميعاً
* وما من ذاك شيءٌ في يديه
*
4 ( تلقيت ذي الوزارتين وذي السيفين ) )
ولقّب الموفَّق صاعداً : ذا الوزارتين ، ولقب ابن كنداج : ذا السَّيفين .
وأقام صاعد في خدمة المعتمد ، ولكن ليس للمعتمد حلّ ولا ربط .
4 ( مصادرة ابن طولون للقاضي بكار بن قتيبة ) )
ولمّا بلغ ابن طولون ذلك جمع القضاة والأعيان وقال : قد نكث الموفّق أبو أحمد بأمير المؤمنين فاخلعوه من العهد . فخلعوه إلاّ القاضي بكّار بن قتيبة فقال : أنت أوردت عليَّ كتاباً من المعتمد بولاية العهد ، فأورد عليَّ كتاباً آخر منه بخلعه .
فقال : إنهّ محجورٌ عليه ومقهور .
فقال : لا أدري .
فقال ابن طولون : أغرّك النّاس بقولهم : ما في الدُّنيا مثل بكّار أنت شيخ قد خرَّفت . وحبسه وقيّده ، وأخذ منه جميع عطاياه من سنين ، فكان عشرة آلاف
تاريخ الإسلام — صفحة 32
مساهمون: الذهبي
ص٣٢