كبيراً كان للخبيث فيه خلق من عساكر المسلمين وأصحاب الموفَّق ، فأطلقوهم .
4 ( دخول المعتمد واسط ) )
وفي ذي القعدة دخل المعتمد إلى واسط .
4 ( دخول الموفٌّ ق مدينة صاحب الزنج وتخريب داره ) )
وفيه سارت السُّفن والسّماريات وجيوش الموفَّق على ترتيب لم ير مثله كثرةً وأُهْبةً ، فلمّا رأى الخبيث ذلك بهره وزال عقله . وزحف الجيش نحو الخبيث ، فالتقاهم في جيشه ، وألتحم القتال ، وحمل الموفَّق وابنه والخواصّ ، فهزموا الزَّنج ، وقتلوا منهم مقتلةً هائلة ، وأسروا خلقاً ، فضربت أعناقهم . وقصد الموفَّق دار الخبيث ، وقد التجأ إليها ، وانتحب أنجاد أصحابه ليدافعوا عنها ، فلمّا لم يغنوا عنه شيئاً أسلمها ، وتفرق عنه أصحابه ، ونهبت داره وحرمه وأولاده ، فهرب الخبيث نحو دار المهلّبيّ قائده . وأتي بحريمه وذرِّيتّه فكان عددهم أكثر من مائة ، فأمر الموفَّقٌ بحملهم إلى الموفَّقيّة وأحسن إليهم ، وأمر بإحراق دار الخبيث . وكان عنده نساء علويّات وحرائر قد استباحهنّ ، وجاءه منهنّ أولاد .
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤