ابن طولون على منابر الثَّغر ، فسار أحمد بن طولون من مصر حتّى نزل أذنة ، وقد تحصّن بها يازمان الخادم ، وفعل ذلك أهل طرسوس ، فأقام ابن طولون مدّة على أذنة ، فلم يظفر بها بطائل ، فعاد إلى دمشق .
4 ( أخذ لؤلؤ من العقيليّ ) )
وفيها افتتح لؤلؤ قرقيسيا عنوةً ، وأخذها من ابن صفوان العقيليّ ، وسلّمها إلى أحمد بن مالك بن طوق .
4 ( دخول الموفّق مدينة صاحب الزّنج ) )
وفيها دخل الموفّق مدينة الخبيث عنوة . وكان الخبيث عند قتل بهبوذ أخذ تركته وأمواله ، وضرب أقاربه بالسِّياط ، ففسدت نيّات خواصّه لذلك ، فعبر الموفّق المدينة ونادى بالأمان فتسارع إليه أصحاب بهبوذ ، فأحسن إليهم ، ثمّ دخل المدينة بعد حربٍ شديد ، وقصد الدّار الّتي سمّاها الخبيث جامعاً ، فقاتل أصحابه دونه أشد القتال ، فهدموها وأتوا بالمنبر الّذي للخبيث ، ففرح وخرج إلى مدينته بعد أن نهب خزائن الخبيث ، وأحرق الأسواق والُّدور . وذلك في جمادى الأولى .
ورمي يومئذٍ الموفَّق بسهمٍ فجرحه ، ثمّ أصبح على القتال ، فزاد عليه الألم بالحركة ، وخيف عليه ، )
وخافوا قوّة الخبيث عليهم ، وأشاروا عليه بالرحيل إلى بغداد ، فأبى وتصبَّر حتّى عوفي وعاد لحرب الخبيث ، وقد رمّم الخبيث ما وهى من مدينته .
4 ( عزم المعتمد على اللحاق بمصر ) )
وفي نصف جمادى الأولى شخص المعتمد من سرَّ من رأى يريد اللّحاق بابن طولون لأمرٍ تقرَّر بينهما .
تاريخ الإسلام — صفحة 30
مساهمون: الذهبي
ص٣٠