تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فظفر يعقوب بأميرهم عليّ بن الحسين بن قريش وقد أثخن بالجراح ، وقتل من جند فارس خمسة آلاف . ) ودخل يعقوب شيراز ، فأمّن أهلها وأحسن إليهم . وأخذ من ابن قريش أربعمائة بدرة ، فأنفق في جيشه لكل ثلاثمائة درهم . ثمّ بسط العذاب على ابن قريش حتّى أنّه عصره على أنثييه وصدغيه ، وقيّده بأربعين رطلاً ، فاختلط عقله من شدّة العذاب . ورجع يعقوب إلى سجستان ، وخلع المعتزّ وبويع المعتمد على الله . ثمّ رجع يعقوب إلى فارس ، فجبى خراجها ثلاثين ألف ألف درهم . واستعمل عليها محمد بن واصل . وكان يحمل إلى الخليفة في العام نحو خمسة آلاف ألف درهم . وعجز الخليفة عنه ، ورضي بمداراته ومهادنته . ودخل يعقوب إلى بلخ في سنة ثمانٍ وخمسين . ودخل إلى نيسابور بعد شهرين ، وابن طاهر في أسره ومعه ستُّون نفساً من أهل بيته ، فقصد يعقوب جرجان وطبرستان ، فالتقاه المتغلّب عليها حسن بن زيد العلويّ في جيشٍ كبير فحمل عليهم يعقوب في خمسمائة من غلمانه ، فهزمهم . وغنم يعقوب ثلاثمائة وقر مالاً كانت خزانة الحسن بن زيد ، وأسر جماعة من العلوييّن وأساء إليهم . وكانت هذه الوقعة في رجب في سنة ستيّن . ثم دخل آمل طبرستان وقصد الرّيّ ، وأمر نائبها بالخروج عنها ، وأظهر أنّ المعتمد على الله ولاّه الرّيّ . فغضب المعتمد عندما بلغه ذلك ، وعاقب غلمان يعقوب الّذين ببغداد . فسار يعقوب في سنة إحدى وستيّن نحو جرجان ، فقصده الحسن بن زيد العلويّ في الدّيلم من ناحية البحر ، فنال من يعقوب وهزمه إلى جرجان . فجاءت بجرجان زلزلة قتلت من جند يعقوب ألفي نفس . وأقام يعقوب