تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فرجع عنهم ، وثبت أبو العباس . وآستأمن جماعة من أصحاب الخبيث إلى أبي العبّاس فأحسن إليهم ، ثم استأمن منهم بشر كثير ، فخلع على مقدَّمهم . فلمّا كان في اليوم الثّاني جهّز الخبيث بهبوذ في السماريّات ، فالتقاه أبو العباس ، فاقتتلوا ، فأصاب بهبوذ طعنتان ونشاب ، فهرب إلى الخبيث ، ورجع أبو أحمد إلى معسكره بنهر المبارك ومعه خلق قد استأمنوا . فلمّا كان في شعبان برز الخبيث في ثلاثمائة ألف فارس وراجل ، فركب الموفَّق في خمسين ألفاً ، وكان بينهم النهَّر ، فنادى الموفَّق بالأمان لأصحاب الخبيث ، فاستأمن إليه خلق كثير ، ثم انفصل الجمعان عن غير قتال . 4 ( بناء الموفقيّة ) ) ثم بنى الموفَّق مدينة بإزاء مدينة الخبيث على دجلة وسمّاها الموفَّقيّة ، وجمع عليها خلائق من الصُّنّاع ، وبنى بها الجامع والأسواق والدُّور ، واستوطنها النّاس للمعاش . وكان عدد من استأمن في شهرين خمسين ألفاً من جيش الخبيث ، ما بين ابيض وأسود . 4 ( الوقعة بين أبي العباس والخبيث ) ) وفي شّوال كانت الوقعة بين أبي العبّاس والخبيث ، قتل منهم خلقاً كثيراً . وذلك لأن الخبيث انتخب من قوّاده خمسة آلاف ، وأمرهم أن يعدّوا فيتبّينوا عسكر الموفّق ، فلّما عبروا بلغ الموفَّق الخبر من ملاّح ، فأمر ابنه بالنّهوض إليهم ، فنصر عليهم وصلبهم على السُّفن ، ورمى برؤوس القتلى في المناجيق