تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ما لأحد بالله من طاقة . فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوهم . فما شرب يومئذ رجل إلا قتل ، إلا ما كان من حكيم بن حزام . ثم إنه أسلم بعد ، وكان إذا اجتهد في يمينه قال : لا والذي نجاني يوم بدر . ثم بعثت قريش عمير بن وهب الجمحي ليحزر المسلمين . فجال بفرسه حول العسكر ، ثم رجع إليهم فقال : ما رأيت شيئاً . ولكن قد رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا ، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع . قوم ليس لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم ، والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلاً منكم ، فإذا أصابوا منكم أعدادهم ، فما خير العيش بعد ذلك فروا رأيكم . فلما سمع حكيم بن حزام ذلك مشى في الناس ، فأتى عتبة بن ربيعة فقال : يا أبا الوليد إنك كبير قريش وسيدها والمطاع فيها ، هل لك إلى أن لا تزال تذكر بخير إلى آخر الدهر قال : وما ذاك يا حكيم قال : ترجع بالناس ، وتحمل أمر حليفك عامر بن الحضرمي . قال : قد فعلت . أنت علي بذلك ، إنما هو حليفي فعلي عقله وما أصيب من ماله . فائت ابن الحنظلية والحنظلية أم أبي جهل فإني لا أخشى أن يشجر أمر الناس