تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
بيضة تسعة من عظم هامته ، فاعتجر على رأسه ببرد له . وخرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي وكان شرساً سيئ الخلق فقال : أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه . وأتاه فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب ، فالتقيا فضربه حمزة فقطع ساقه ، وهو دون الحوض ، فوقع على ظهره تشخب رجله دماً . ثم جاء إلى الحوض حتى اقتحم فيه ليبر يمينه ، واتبعه حمزة فقتله في الحوض . ثم إن عتبة بن ربيعة خرج للمبارزة بين أخيه شيبة ، وابنه الوليد بن عتبة ، ودعوا للمبارزة ، فخرج إليه عوف ومعوذ ابنا عفراء وآخر من الأنصار . فقالوا : من أنتم قالوا : من الأنصار . قالوا : ما لنا بكم من حاجة ، ليخرج إلينا أكفاؤنا من قومنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا عبيدة بن الحارث ، ويا حمزة ، ويا علي . فلما دنوا منهم ، قالوا : من أنتم فتسموا لهم . فقال : أكفاء كرام . فبارز عبيدة وكان أسن القوم عتبة ، وبارز حمزة شيبة ، وبارز علي الوليد . فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله . وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله . واختلف عتبة وعبيدة بينهما ضربتين : كلاهما أثبت صاحبه . وكر علي وحمزة على عتبة فدففا عليه . واحتملا عبيدة إلى أصحابهما . ثم تزاحف الجمعان . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يحملوا حتى يأمرهم وقال : انضحوهم عنكم بالنبل . وهو صلى الله عليه وسلم في العريش ، معه أبو بكر . وذلك يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من رمضان . ثم عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم