إبراهيم ، والأخرى وهبها النبي صلى الله عليه وسلم لجهم بن قثم العبدي ، فهي أم زكريا ابن جهم ، خليفة عمرو بن العاص على مصر .
وقال أبو بشر الدولابي : ثنا أبو الحارث أحمد بن سعيد الفهري ، ثنا هارون بن يحيى الحاطبي ، ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن ، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، عن جده حاطب بن أبي بلتعة قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية ، فجئته بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزلني في منزله ، وأقمت عنده . ثم بعث إلي وقد جمع بطارقته فقال : إني سأكلمك بكلام وأحب أن تفهمه مني . قلت : نعم ، هلم . قال : أخبرني عن صاحبك ، أليس هو نبي قلت : بلى ، هو رسول الله .
قال : فما له حيث كان هكذا لم يدع على قومه حيث أخرجوه . قلت : عيسى أليس تشهد أنه رسول الله ، فما له حيث أخذه قومه فأرادوا أن يصلبوه أن لا يكون دعا عليهم بأن يهلكهم الله حتى رفعه الله إليه إلى السماء الدنيا قال : أنت حكيم جاء من عند حكيم . هذه هدايا أبعث معك إليه . فأهدى ثلاث جوار ، منهن أم إبراهيم وواحدة وهبها رسول الله لأبي جهم بن حذيفة العدوي ، وواحدة وهبها لحسان بن ثابت . وأرسل بطرف من طرفهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 512
مساهمون: الذهبي
ص٥١٢