وقال يونس ، عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أم عيسى الجزار الخزاعية ، عن أم جعفر عن جدتها أسماء بنت عميس ، قالت : لما أصيب جعفر وأصحابه ، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عجنت عجيني وغسلت بني ودهنتهم ونطفتهم . فقال : ائتيني ببني جعفر . فأتيته بهم ، فشمهم ، فدمعت عيناه . فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء فقال : نعم . أصيبوا هذا اليوم . فقمت أصيح ، واجتمع النساء . فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله ، فقال : لا تغفلوا آل جعفر أن تصنعوا لهم طعاماً ، فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم .
قال ابن إسحاق : فسمعت عبد الله بن أبي بكر يقول : لقد أدركت الناس بالمدينة إذا مات ميت تكلف جيرانهم يومهم ذلك طعامهم فلكأني أنظر إليهم قد خبزوا خبزاً صغاراً ، وصنعوا لحماً ، فيجعل في جفنة ، ثم يأتون به أهل الميت ، وهم يبكون على ميتهم مشتغلين فيأكلونه . ثم إن الناس تركوا ذلك .
فائدة : أخرج مسلم في صحيحه ، من حديث عوف بن مالك ، قال : خرجت في غزوة مؤتة ، فرافقني مددي من أهل اليمن ، ليس
تاريخ الإسلام — صفحة 488
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٨