تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وقال الواقدي : حدثني محمد بن صالح التمار ، عن عاصم بن عمر ابن قتادة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما قتل زيد أخذ الراية جعفر فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة وكره إليه الموت مناه الدنيا ، فقال : الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين ، تمنيني الدنيا ثم مضى قدماً حتى استشهد ، فصلى عليه ودعا له ، وقال : استغفروا له ، فإنه دخل الجنة وهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث يشاء من الجنة . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي أن ابن عمر كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر ، قال : السلام عليك يا بن ذي الجناحين . رواه خ . وقال عبد الوهاب الثقفي : ثنا يحيى بن سعيد ، أخبرتني عمرة ، سمعت عائشة تقول : لما جاء قتل جعفر وابن حارثة وابن رواحة ، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد يعرف فيه الحزن ، وأنا أطلع من شق الباب . فأتاه رجل فقال : يا رسول الله ، إن نساء جعفر وذكر أنهن لم يطعنه . فأمره الثانية أن ينهاهن ، فذهب ثم أتى فقال : والله قد غلبنا . فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فاحث في أفواههن التراب . فقلت : أرغم الله أنفك ، ما أنت بفاعل ، وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء . أخرجاه عن محمد بن المثنى عنه .