مج فيه ، وأمر أن يصب في البئر ، ونزع سهماً من كنانته فألقاه في البئر ودعا الله تعالى ، ففارت بالماء حتى جعلوا يغترفون بأيديهم منها ، وهم جلوس على شفتها . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم سلك على غير الطريق التي بلغه أن قريشاً بها .
قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر ، أن رجلاً من أسلم قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فسلك بهم طريقاً وعراً أجرل بين شعاب ، فلما خرجوا منه وقد شق ذلك على المسلمين ، وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا : أستغفر الله ونتوب إليه فقالوا ذلك . فقال : والله إنها للحطة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها .
قال عبد الملك بن هشام : فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال : اسلكوا ذات اليمين بين ظهري المحمص في طريق تخرجه على ثنية المرار ، مهبط الحديبية من أسفل مكة فلما رأت قريش قترة الجيش قد خالفوا عن طريقهم ركضوا راجعين إلى قريش .
وقال شعبة ، وغيره ، عن حصين ، عن سالم بن أبي الجعد قال : قلت لجابر : كم كنتم يوم الشجرة قال : كنا ألفاً وخمس مائة : وذكر عطشاً
تاريخ الإسلام — صفحة 377
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٧