قال : فوالله لا يسمعون بعير لقريش خرجت إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم .
فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم ، فمن أتاه منهم فهو آمن . فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأنزل : وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم حتى بلغ حمية الجاهلية . وكانت حميتهم أنهم لم يقروا بنبي الله ولم يقروا ببسم الرحمن الرحيم ، وحالوا بينهم وبين الموت . أخرجه البخاري ، عن المسندي ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، بطوله .
وقال قرة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من يصعد الثنية ، ثنية المرار ، فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل . فكان أول من صعد خيل بني الخزرج . ثم تبادر الناس بعد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر . فقلنا : تعال يستغفر لك رسول الله . قال : والله لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم . وإذا هو رجل ينشد ضالة .
أخرجه مسلم .
وقال عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : تعدون أنتم الفتح فتح مكة ، وقد كان فتح مكة فتحاً ، ونحن نعد
تاريخ الإسلام — صفحة 374
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٤