أصابهم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء في تور فوضع يده فيه ، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون ، فشربنا ووسعنا وكفانا ، ولو كنا مائة ألف لكفانا .
وقد أخرجه البخاري من وجه آخر عن حصين .
وقال أبو عوانة ، عن الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزي قال : قال جابر ابن عبد الله : غزونا أو سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن يومئذ أربع عشرة مائة ، فحضرت الصلاة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل في القوم من طهور فجاء رجل يسعى بإداوة فيها شيء من ماء ليس في القوم ماء غيره ، فصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قدح ثم توضأ ، ثم انصرف وترك القدح . قال : فركب الناس ذلك القدح وقالوا : تمسحوا تمسحوا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : على رسلكم ، حين سمعهم يقولون ذلك . قال : فوضع كفه في الماء والقدح وقال : سبحان الله . ثم قال : أسبغو الوضوء . فوالذي ابتلاني ببصري لقد رأيت العيون عيون الماء تخرج من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يرفعها حتى توضأوا أجمعون . رواه مسدد عنه .
وقال عكرمة بن عمار العجلي ، ثنا إياس بن سلمة ، عن أبيه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ، فأصابنا جهد ، حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا . فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا فبسطنا له نطعاً ، فاجتمع زاد القوم على النطع . فتطاولت لأحزركم هو فحزرته كربضة العنز ونحن
تاريخ الإسلام — صفحة 378
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٨