موتي فيها . قال فانفجرت لبته ، فلم يرعهم ومعهم أهل خيمة من بني غفار إلا والدم يسيل إليهم ، فقالوا : يا أهل الخيمة ، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم فإذا سعد جرحه يغذ دماً فمات منها .
متفق عليه .
وقال الليث : حدثني أبو الزبير ، عن جابر قال : رمي سعد يوم الأحزاب فقطعوا أكحله ، فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار ، فانتفخت يده ، فتركه ، فنزفه الدم فحسمه أخرى . فانتفخت يده ، فلما رأى ذلك قال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة . فاستمسك عرقه فما قطرت منه قطرة . حتى نزلوا على حكم سعد ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحكم أن يقتل رجالهم ويستبي نساؤهم وذراريهم . قال : وكانوا أربعمائة . فلما فرغ من قتلهم ، انفتق عرقه فمات . حديث صحيح .
وقال ابن راهويه : ثنا عمرو بن محمد القرشي ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا الذي تحرك له العرش يعني سعد بن معاذ وشيع جنازته سبعون ألف ملك ، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه .
وقال سليمان التيمي ، عن الحسن : اهتز عرش الرحمن فرحاً بروحه .
تاريخ الإسلام — صفحة 319
مساهمون: الذهبي
ص٣١٩