تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وجهه ، فإذا طلحة بن عبيد الله ، فقال : ويحك ، وأين التحوز والفرار إلا إلى الله قالت : ويرمي سعداً رجل من قريش ، يقال له ابن العرقة ، بسهم ، فقال : خذها ، وأنا ابن العرقة . فأصاب أكحله . فدعا الله سعد فقال : اللهم لا تمتني حتى تشفيني من قريظة . كانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية . فرقأ كلمه وبعث الله الريح على المشركين . وساقت الحديث بطوله . وفيه قالت : فانفجر كلمه وقد كان بريء حتى ما يرى منه إلا مثل الخرص . ورجع إلى قبته . قالت : وحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر . فإني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر ، وأنا في حجرتي ، وكانوا كما قال الله تعالى رحماء بينهم . قال : فقلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قالت : كانت عيناه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته . وقال حماد بن سملة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن عمرو ابن سعد بن معاذ ، أن بني قريظة نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إلى سعد بن معاذ فأتي به محمولاً على حمر وهو مضني من جرحه ، فقال له : أشر علي في هؤلاء . فقال : إني أعلم أن الله قد أمرك فيهم بأمر أنت فاعله . قال : أجل ، ولكن أشر علي فيهم ، فقال : لو وليت أمرهم قتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم وقسمت أموالهم . فقال : والذي نفسي بيده