تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فهرب أكيدر ، وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الواقدي : حدثني ابن أبي سبرة ، عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وحدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن أبي بكر وغيرهما ، قالوا : أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرب إلى أدنى الشام ليرهب قيصر ، وذكر له أن بدومة الجندل جمعاً عظيماً يظلمون من مر بهم . وكان بها سوق وتجار ، فخرج رسول الله بألف من المسلمين ، فكان يسير الليل ويكمن النهار ، ودليله مذكور العذري ، فنكب عن طريقهم ، فلما كان بينه وبين دومة يوم قوي ، قال له : يا رسول الله إن سوائمهم ترعى عندك ، فأقم حتى أنظر . وسار مذكور حتى وجد آثار النعم ، فرجع وقد عرف مواضعهم ، فهجم النبي صلى الله عليه وسلم على ماشيتهم ورعائهم فأصاب من أصاب ، وجاء الخبر إلى دومة فتفرقوا ، ورجع النبي صلى الله عليه وسلم . وهي عن المدينة ستة عشر يوماً ، وبينها وبين دمشق خمس ليال للمجد ، وبينها وبين الكوفة سبع ليال ، وهي أرض ذات نخل ، يزرعون الشعير وغيره ، ويستقون على النواضح ، وبها عين ماء .

غزوة المريسيع

وتسمى غزوة بني المصطلق ، كانت في شعبان سنة خمسة على الصحيح ، بل المجزوم به . قال الواقدي : استخلف النبي صلى الله عليه وسلم فيها على المدينة زيد بن حارثة .
تاريخ الإسلام — صفحة 258 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري