تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عن جدته ، وهي مولاة جويرية ، قالت سمعت جويرية تقول : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على المريسيع ، فأسمع أبي يقول : أتانا ما لا قبل لنا به ، قالت وكنت أرى من الناس والخيل والعدد ما لا أوصف من الكثرة ، فلما أن أسلمت وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى ، فعرفت أنه رعب من الله . وكان رجل منهم قد أسلم يقول : لقد كنا نرى رجالاً بيضاً على خيل بلق ، ما كنا نراهم قبل ولا بعد . قال الواقدي : ونزر رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء ، وضربت له قبة من أدم ، ومعه عائشة وأم سلمة ، وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ، ثم أمر عمر فنادى فيهم : قولوا : لا إله إلا الله ، تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم ، ففعل عمر ، فأبوا . فكان أول من رمى رجل منهم بسهم ، فرمى المسلمون ساعة بالنبل ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يحملوا ، فحملوا ، فما أفلت منهم إنسان ، وقتل منهم عشرة وأسر سائرهم ، وقتل من المسلمين رجل واحد . وقال ابن عون : كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال ، فكتب إنما كان ذلك في أول الإسلام ، قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون ، وأنعامهم تسقى على الماء ، فقتل مقاتلهم وسبى سبيهم ، فأصاب يومئذ أحسبه قال : جويرية . وحدثني ابن عمر بذلك ، وكان في ذلك الجيش . متفق عليه . وقال إسماعيل بن جعفر ، عن ربيعة الرأي ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز ، سمع أبا سعيد يقول : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني